الشيخ السبحاني
331
نظام الطلاق في الشريعة الإسلامية الغراء
أخرى ، على الزيارة وهي التي عبر عنه الشيخ ب - « قضاء حق » روى الصفار في مكاتبته إلى أبي محمد الحسن بن علي ( عليهما السلام ) في امرأة طلّقها زوجها ولم يجر عليها النفقة للعدّة وهي محتاجة هل يجوز لها أن تخرج وتبيت عن منزلها للعمل أو الحاجة ؟ فوقّع ( عليه السلام ) : لا بأس بذلك إذا علم اللّه الصحة منها . ( « 1 » ) وروى سماعة بن مهران قال : سألته عن المطلّقة أين تعتد ؟ قال : في بيتها لا تخرج وإن أرادت زيارة خرجت بعد نصف الليل ولا تخرج نهاراً ، وليس لها أن تحج حتى تنقضي عدّتها ، وسألته عن المتوفى عنها زوجها أكذلك هي ؟ قال : نعم وتحجّ إن شاءت . ( « 2 » ) أقول : لا شك انّ الاضطرار الواقع في كلامهما لا يعني ، الاضطرار الذي يرتفع به الحكم كما هو المراد في حديث الرفع : « وما اضطروا إليه » لعدم اختصاص الرفع به بالمورد حتّى يختصّ بالذكر ، فلا محيص من حمله في كلامهما على الحاجة الواردة في المكاتبة التي يطلق عليها الاضطرار عرفاً فعندئذ يجوز معها وأمّا مراعاة الوقت الوارد في الموثقة فإنّما يلزم إذا ارتفع به الحاجة وإلّا فتخرج في الوقت الذي يرفع حاجتها وهل خروجها مشروط بما إذا كان بإذن الزوج أو لا ، الظاهر الثاني ، إذ لو كان مشروطاً لذكر . وأمّا الحجّ فيجوز للمعتدّة عدّة وفاة بلا كلام لصحيحة ابن أبي يعفور ، عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) قال : سألته عن المتوفّى عنها زوجها قال : لا تكتحل للزينة ولا تطيب ولا تلبس ثوباً مصبوغاً ولا تبيت عن بيتها وتقضى الحقوق وتمتشط بغسلة وتحجّ وإن كان في عدّتها . ( « 3 » ) ومضمرة سماعة الماضية إنّما الكلام في المعتدّة الرجعية ،
--> ( 1 ) . الوسائل ج 15 : الباب 55 من أبواب العدد ، الحديث 1 . ( 2 ) . الوسائل ج 15 : الباب 19 من أبواب العدد ، الحديث 1 . ( 3 ) . الوسائل ج 15 : الباب 29 من أبواب العدد ، الحديث 2 .